| |
الحميات منخفضة
الكربوهيدرات لحفظ الوزن
|
|
Clevland clinical journal of Medicine69(11)849-862, 2002
الخلاصة
أظهرت الكثير من المعلومات الطبية والروايات استجابات استقلالية جيدة للحميات
شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات ونعتقد أن الحميات المنخفضة الكربوهيدرية جديرة
بمزيد من الدراسة المتعلقة بحفظ الوزن وأن الانتقادات الموجهة لتلك الحميات
تفتقد للدليل العلمي .
النقاط الرئيسة :
وجدت معظم الدراسات أن الناس يفقدون مزيد من الوزن عند اتباع الحمية منخفضة
الكربوهيدرات عن إتباع حميات فقد الوزن العادية الأخرى ، فآليات فقد الوزن
باتباع تلك الحميات قد يذهب بعيدا إلى ما وراء فقد المياه ويتضمن قمع الشهية
وزيادة معدل الاستقلاب وخفض الفعالية الاستقلابية ويحول العناصر الغذائية بعيدا
عن مخزون الدهون وعادة ما يرتبط فقد الوزن بالقليل لإظهار النقص في الأنسجة
اللحمية ولكن في الحميات منخفضة الطاقة شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات قد يكون
له أثر تخزيني للبروتين مقارنة بحميات منخفضة الدهون .
وقد يكون لهذه الحميات أثر جيد على عوامل خطر معينة ، فيما يخص أمراض القلب
الوعائية (على سبيل المثال ) مستويات الدهون الثلاثية ، صائما وبعد تناول وجبة
الشحوم عالية الكثافة وحجم جزئيات الشحوم منخفضة الكثافة .
وفي بحث حول ايجاد طريقة فعالة في فقد الوزن اختار العديد من الناس أنواع
مختلفة من الحميات التي تقيد تناول الكربوهيدرات والمعروفة على نحو شائع
بالحميات كتيونية المنشأ أو الحميات شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات ، لقد
انتقد الخبراء هذا المنهج الغذائي في العديد من المقالات بما في ذلك أحدهما
الذي نشر مؤخرا في مجلة كليف لاند كلينك على اساس أنها تعرض الصحة للخطر
وبالفعل فإن الحميات منخفضة الكربوهيدرات هي هدف سهل للإنتقاد حيث أنها تناقض
بشكل كبير التوصيات الغذائية منخفضة الدهون / مرتفعة الكربوهيدارات التي وضعتها
المنظمات الوطنية مثل البرنامج الوطني للتوعية بالكولسترول .
وتتمثل أطروحتنا في أن هناك نقص في الدليل العلمي للانتقادات الموجهة على نحو
شائع ضد الحميات شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات خاصة فيما يتعلق بالآليات
الاستقلابية المتضمنة لذلك وعلى النقيض من ذلك ، فنحن نشعر أن هناك قدر كبير من
البيانات العلمية والروائية التي توضح استجابات استقلابية جيدة للحميات شديدة
الانخفاض في الكربوهيدرات وقد دعت مراجعة حديثة وزارة الزراعة الأمريكية لمزيدا
من الأبحاث حول سلامة وفعالية الحميات مننخفضة الكربوهيدرات .
وتوفر هذه المراجعة منظورا مختلفا قليلاً حول الحميات شديدة الانخفاض في
الكربوهيدرات اعتمادا على المعلومات العلمية والخبرة الأكلينيكية ونأمل أن تقدم
هذه النظرة العامة خلفية يمكن الاستناد إليها في صياغة الأفكار والأطروحات
القابلة للإختبار وأن تكون حافزا لمزيد من المناقشات والأبحاث في هذا المجال .
التعريفات:
يطلق على الحميات التي تقيد تناول الكربوهيدرات اسم الكربوهيدرات المخفضة أو
الكربوهيدرات شديدة الإنخفاض أو عالية البروتين أو عالية الدهون والكتيونية
المنشأ والغرض من هذه المراجعة استخدام إصطلاح الحمية شديدة الإنخفاض في
الكربوهيدارت والتي تحددت بأقل من 50 جراماً من الكربوهيدرات يومياً .
وليست كل الحميات شديدة الإنخفاض في الكروبوهيدرات هي حميات عالية البروتين
والعكس صحيح ، على سبيل المثال فالحمية المختلضة بـ (البروتين المرتفع) لن تكون
حمية شديدة الإنخفاض في الكربوهيدات إذا ما إحتوت على أكثر من 50 جراماً من
الكربوهيدارت يومياً وعامة فإن الدراسات التي تناولتها هذه المراجعة قد تناولت
الحميات شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرايت إحتوت على 10% كربوهيدرات و 25% إلى
35% بروتين و 55 إلى 65% دهون .
أسئلة هامة:
هناك العديد من الأسئلة الهامة التي تحتاج لتناولها والتي تتعلق بمزايا وعيوب
الحميات شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات فالبيانات الملموسة تعد محدودة ولكن
تشير على أن هذه الحميات غير ضارة على المدى القصير قد يكون لها قيمة علاجية
لخفض الوزن وحالات طبية أخرى معينة .
ويجب أن يكون لدى الأطباء إنفتاح على هذا الإعتماد وأن يظلوا على إطلاع
بالأبحاث في هذا المجال ويبقى التحدي متمثلاً في ربط المزايا الإستقلالية التي
في الغالب ما ترتبط بالإستهلاك قصير المدى للحميات شديدة الإنخفاض في
الكربوهيدرات بالنتائح طويلة المدى .
هل كل السعرات متساوية ؟
يقع المبدأ الأساسي وراء كل حميات خفض الوزن عند خفض تناول السعرات الغذائية
إلى أقل من إحتياجات الجسم للطاقة وسواء يؤثر التوزيع النسبي للبروتين
والكربوهيدرات والدهون على طول ونقص الوزن وبقائه يظل أمراً غير واضح.
ووفقاً للقانون الأول للدينامكية الحرارية فإن التغيرات في مخزن الطاقة يساوي
الكمية المتناولة من الطاقة ناقصاً استهلاك الطاقة .
ولكن هل كل السعرات متساوية ؟ باستثناء واحدة فقد اشارت معظم الدراسات أن الناس
يفقدون مزيدا من الوزن عند اتباع الحميات شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات عن
اتباع الحميات التي تحتوي على نفس القدر من السعرات ولكن تحتوي على نسبة أكبر
من الكبوهيدرات واحتوت الحميات التجريبية في هذه الدراسة على سعرات من 600 إلى
900 سعراً ومن 46 إلى 115 جراماً بروتين يومياً وتألف أشخاص العينة من رجال
ونساء يعانون البدانة وتم اتباع الحمية لفترة من 10 إلى 63 يوماً .
وفي الدراسة الوحيدة التي لم تظهر قدراً كبيراً من فقدان الوزن من التغذية
شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات كان محتوى الطاقة للحمية أقل من (600 كيلو سعر
حراري / يومياً) وكان أفراد العينة يعانون من شدة البدانة (أكبر من 45 كيلو
جراماً من الوزن الزائد عن الجسم).
هل خفض الوزن ناتج من الماء ؟
يفترض أن أكبر قدر لفقد لاوزن سببه من المياه إلى أن هناك عدة احتمالات أخرى :
- قد تغير الحميات شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات من معدل إستقلاب بالإحتفاظ
بمزيداً من كتلة الجسم اللحمية .
- قد تقوم بخفض الفاعلية الإستقلابية الناتجة عن المزيد من فقد الحرارة.
جدول (1)
قائمة نمطية يومياً في الحمية شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات .
الإفطار :
لحم وجبن أومليت
بيض كامل 3
جبنة شيدر 60 جرام
قطعة لحم 60 جرام
لحم خروف 2 شرائح
قهوة 1 فنجان
قشدة 2 ملعقة
الغذاء:
سلطة دجاج
صدور دجاج 120 جرام
جبنة موزيرلا 45 جرام
رانش دريسنج 3 ملاعق
لوز 30 جرام
صودا دايت 1 فنجان
العشاء:
سلامون مشوي 120 جرام
فول أخضر 1 فنجان
مقبلات من الخل والزيت 4 ملاعق
جيلاتين خالي من السكر 1 فنجان
محتويات العناصر الغذائية اليومية
2000 كيلو سعرات حرارية
10% كربوهيدرات
58% دهون
28% بروتين
قد تدعم فقدان الطاقة في صورة كيتون في البول والبراز والعرق.
قد تسفر أيضاً عن تقسيم العناصر الغذائية بعيداً عن مخزن الدهون وفي اتجاه
تراكم الإنسجة اللحمية ، وأشارت الدراسات القليلة التي قيمت تكوين الجسم باتباع
الحمية شديدة الإنخفاض في الدهون فقدان مفضل لكتلة الدهون والاحتفاظ بالكتلة
اللحمية للجسد .
وقد استخدمنا مؤخرا جهاز قياس الامتصاص بالأشعة السينية مزدوج الطاقة لفحص
التغير في تكوين الجسم في الأشخاص الذين تحولوا من حميتهم المعتادة (48%
كربوهيدرات و 32% دهون) إلى الحمية شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات (8%
كربوهيدرات ، 61% دهون ) لمدة 6 أسابيع ومهما يدعو للدهشة انخفاض الكتلة
الدهنية بشكل كبير (-3ر3 كيلو جرام) وزيادة الكتلة اللحمية بشكل كبير أيضا (+
1ر1 كيلو جرام ) على الرغم من عدم وجود اختلاف في النشاط البدني ، ولم تكن ثمة
تغيرات كبيرة في مجموعة القياس .
وتشير هذه النتائج إلى أن الحمية شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات جيدة لفقد
الكتلة الدهنية ، وقد يكون الماء مسئولا عن فقدان الوزن الأولي السريع ولكن
يبدو أن سرعة فقدان الدهون تزيد وتظل الأنسجة اللحمية ثابتة خلال فترات طويلة ،
ولا يوجد ثمة دليل على أن اتباع الحمية منخفضة الكربوهيدرات لفترة طويلة تسبب
الجفاف المزمن .
هل تزيد هذه الحميات خطورة الإصابة بأمراض القلب الوعائية ؟
لقد حظيت احتمالية زيادة الحميات شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات من خطورة
الإصابة بأمراض القلب الوعائية باهتمام واسع المدى ، وعلى الرغم من عدم وجود
حمية واحدة ملائمة أو مثالية لكل واحدة ، فإنه من واقع خبرتنا أن الحمية شديدة
الانخفاض في الكربوهيدرات قد تحسن من خطورة الإصابة بالجوانب القلبية الوعائية
في بعض الأشخاص المختارين حتى بدون فقدان كبير في الوزن .
الدهون الثلاثية :
ومن أهم الاستجابات الشحمية المتسقة المتناغمة الملحوظة للحميات شديدة الانخفاض
في الدهون هو انخفاض يتراوح من متوسط إلى كبير في مستويات الدهون الثلاثية حال
الصيام واستجابات الدهون الثلاثية بعد تناول وجبة غنية بالدهون ، فلكلاهما
عوامل خطورة مستقلة بالنسبة للإصابة بأمراض القلب الوعائية .
اجمالي الكوليسترول :
تشير الدراسات التي تناولت استجابات الشحوم بالدم إلى أن الحميات شديدة
الانخفاض في الكربوهيدرات عامة ما تسفر عن زيادات ضئيلة في اجمالي الكوليسترول
الذي يمكن منعها أو تثبيتها إذا حدث فقدان كبير في الوزن.
الشحوم منخفضة الكثافة والشحوم مرتفعة الكثافة
على الرغم من أن المعلومات محدودة إلا أن الحميات شديدة الانخفاض في
الكربوهيدرات تميل إلى إحداث زيادات معتدلة في الشحوم مرتفعة الكثافة .
وهناك مزيد من العمل مضموناً لفحص آثار الحمية شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات
في أشخاص مختلفين خلال فترات طويلة .
النمط الظاهري للشحوم تعصدية المنشأ
يعتبر القدرة الضعيفة على إيضاح دوران الدهون الثلاثية الغنية بالشحوم أثناء
فترة ما بعد تناول الوجبة تعتبر القوة المحركة التي تسبب الإضطرابات الشحمية
للنمط الظاهري للشحوم تعصدية المنشأ وكذلك للإنتاج الكبرى المتزايد للشحوم
شديدة الإنخفاض في الكثافة والإنخفاض في الشحوم عالية الكثافة وسيطرة الجزيئات
الصغيرة للشحوم منخفضة الكثافة ويعالج 25% تقريباً من الرجال البالغين لديهم
هذه الكوكبة من الإضطرابات الشحمية والتي تمنح خطورة متزايدة للإصابة بأمراض
القلب الوعائية حتى على الأشخاص الأصحاء.
وعلى النقيض فإن الحمية منخفضة الدهون / عالية الكربوهيدرات تزيد من الإضطرابات
الشحمية تعصدية المنشأ إذا لم يقم المريض بفقد قدر كبير جداً من الوزن أو زيادة
نشاطه أو نشاطها البدني ومع ذلك نجد أن الحمية شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات
تحسن كل جوانب الإضطراب الشحمي تعصدي المنشأ وتخفض مستويات الدهون الثلاثية في
حال الصائم وبعد تناول الوجبة ، وكذلك زيادة الشحوم عالية الكثافة وحجم الشحوم
منخفضة الكثافة وخفض الإنسولين وخفض الوزن المستقر ، ولقد تناولنا بالدراسة
الإستجابة للحمية شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات في مجموعة من الأشخاص الأصحاء
لديهم نمط ظاهري من الشحوم تعصدية المنشأ (مستوى الدهون الثلاثية صائم أكبر من
150 ملليجرام يومياً وأعلى مستوى للدهون الثلاثية بعد تناول الوجبة أكثر من 400
ملليجرام يومياً) وقد أظهر هؤلاء الأشخاص على نحو متصل تحسناً كبيراً في
مستويات الدهون الثلاثية حال الصائم وحال ما بعد تناول الوجبة وكذلك مستويات
الدهون عالية الكثافة وحجم جزيئات الدهون منخفضة الكثافة .
كما قمنا أيضاً مؤخراً بإختبار آثار حمية شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات مدتها
6 أسابيع على مستويات المصل الشحمي حال الصائم وحال ما بعد تناول الوجبة في
رجال أصحاء يتمتعون بوزن طبيعي وشحوم طبيعية والذين تحولوا من عاداتهما
الغذائية العادية (17% بروتين ، 47% كربوهيدرات ، 32% دهون) على الحمية شديدة
الإنخفاض في الكربوهيدرات (30% بروتين ، 8% كربوهيدرات ، 61% دهون ) وقد تحقق
إنخفاضاً كبيراً في مصل الدهون الثلاثية حال الصائم (-33%) وشحوم الدم ما بعد
تناول الوجبة بعد وجبة غنية بالدهون (-92%) وتركيزات مصل الإنسولين (-34%) ومصل
الكوليسترول الإجمالي وكوليسترول حول الدهون منخفضة الكثافة والشحوم منخفضة
الكثافة المؤكسدة حال الصائم لم تتأثر كما حال كوليسترول الدهون عالية الكثافة
إلى الزيادة (+5ر11%) أما في الأشخاص الذين لديهم سيطرة للجزيئات الصغيرة
منخفضة الكثافة (نمط ب) كانت هناك زيادات كبيرة في متوسط وقمة قياس الجزيئات
الشحوم منخفضة الكربوهيدرات وفي نسبة الجزيئات الكبيرة للشحوم منخفضة الكثافة
بعد إتباع الحمية شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات .
وتشير هذه النتائج إلى أن الحمية شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات ليس لها أثر
ضار على الصحة فيما يتعلق بجانب خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية على
المدى القصير تعد تحسن سمات الإضطرابات الشحمية حالة الإضطرابات الشحمية تعصدية
المنشأ.
هل تؤدي الكربوهيدرات أو الدهون الغذائية إلى
البدانة؟
البدانة هي أمر متعدد العوامل حيث تتضمن أسبابها كلاً من زيادة تناول الطاقة
وعدم كفاية إستهلاك الطاقة فهناك قدر كبير من الخلاف يوجد حول دور الكربوهيدرات
أو الدهون الغذائية في المساهمة في البدانة وتركز الإرشادات الغذائية الحالية
على خفض الدهون الغذائية وزيادة تناول الكربوهيدرات .
ولقد قام الأمريكيون بخفض تناولهم للدهون الغذائية على نحو ثابت ومع ذلك فنحن
في منتصف الوباء الوطني للبدانة فقد ارتفع انتشار البدانة على نحو متزايد من
منتصف السبعينات إلى منتصف التسعينات.
الحمية شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات تخفض مستويات الدهون الثلاثية .
أكثر من 50% من الأمريكيون يعانون من زيادة الوزن وقد تحدد مؤشر الكتلة الجسمية
بأكثر من 25 كيلوجرام في المتر المربع وتشير هذه الإحصاءات إلى أن سبب البدانة
قد لا يكون مرتبطاً بإستهلاك الدهون الغذائية .
وقد تناولت العديد من دراسات التدخل طويلة المدى ما إذا كانت الحميات عالية
الدهون تنشط زيادة الوزن وما إذا كانت الأخرى منخفضة الدهون تؤدي إلى خفض الوزن
وبصفة عامة فقد جاء خفض الوزن قليلاً جداً (أقل من 1 كيلو جرام) في الدراسات
لأكثر من عام مما يحدو بنا إلى إستنتاج أن آثار الحميات المختلفة من حيث
العناصر الغذائية الكبيرة على تناول الطاقة ودهون الجسم لا يزال أمراً غير
واضحاً .
وهناك ثمة سؤال هو كيف يمكن للحمية منخفضة الدهون / مرتفعة الكربوهيدرات أن
تنشط زيادة الوزن.
(إن استهلاك الكربوهيدرات مع المؤشر المرتفع لسكر الدم (قياس مدى سرعة وإلى أي
إرتفاع تصل بعض الأطعمة المعينة بمستوى سكر الدم) ينشط الزيادة قصيرة المدى في
كمية الطاقة المتناولة على الرغم من أنه لا توجد دراسات تربط هذا بالتغيرات
طويلة المدى في وزن الجسم .
ومن الناحية النظرية فإن الأثر التحفزي للتناول المتزايد للكربوهيدرات (خاصة
السكر والكربوهيدرات المعالجة) على تركيزات الإنسولين يوفر آلية بيولوجية صحيحة
للربط بين الحميات عالية السكر وعالية الكربوهيدرات بزيادة الوزن إذا ما منحت
الآثار القادرة المضادة للشحوم للإنسولين بتركيزات فسيولوجية وعلى النقيض من
ذلك فنجد أن الحميات شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات تسفر عن خفض تركيزات
الإنسولين فضلاً عن كبت الشهية وكلاهما استطاع تقوية خفض الوزن والمحافظة على
الوزن على المدى الطويل .
هل الكتيون سيء؟
خلال الصوم لفترة طويلة أو الإلتزام بالحمية شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات
تحول الإستقلاب الكامل للجسم اتجاه الحصول على نسب أعلى من الطاقة من المصادر
الشحمية التي يمكن أن تسفر عن انتاج أجسام كتيونية في الكبد ومن الناحية
الإكلينيكية يشير انتاج الجسم الكيتوني إلى أن استقلاب الدهون قد زاد وأن كل
الإنزيمات المشتركة في المسارات الإستقلابية لإستقلاب الشحوم (إنحلال الشحم نقل
الأحماض الدهنية أكسدة بيتا وتكوين الأجسام الكتيونية ) بشكل فعال .
وأثناء فترة التجويع أو فترات عندما يكون تناول الكربوهيدرات منخفضاً للغاية
تكون الأجسام الكتيونية بالعمل كبديل للوقود المؤكسد للأنسجة المحيطة وذلك
لتوفير الكربوهيدرات والبروتين ومن هذا المنطلق يمكن اعتبار الأجسام الكتيونية
الوقود الأمثل لمتبعوا الحمية .
كما انخفض أيض البروتين بفعل الأجسام الكتيونية والتي من المحتمل أن تسفر
المحافظة على الأنسجة اللحمية التي تم ملاحظتها أثناء الحميات شديدة الإنخفاض
في الكربوهيدرات ويمكن توفير الكمية القليلة من الجلوكوز التي يطلبها المخ
وخلايا الدم بسهولة من خلال الجلوكوز حديث التكوين من الدهون والبروتينات ولا
توجد معلومات مباشرة التي يمكن من خلالها تأكيد ما إذا كان المستوى المنخفض
التولد المتزايد للأجسام الكتيونية المصاحب لهذه الحمية ضاراً أو غير ضار.
هل الحميات شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات تسبب
مقاومة الأنسولين؟
بالرغم من القلق من أن الحميات شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات وخاصة إذا كانت
عالية من حيث الدهون المشبعة يمكن أن تؤدي إلى مقاومة الأنسولين فإن الربط بين
الدهون المشبعة ومقاوم الإنسولين هو رابط ضعيف فضلاً عن ذلك تشير المعلومات
الحاصلة من ثلاث دراسات أجريت حديثاً والتي استخدمت اسلوب قمت الإنسولين إلى أن
الحميات شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات ليست لها آثار خطيرة على إستقلاب
الجلوكوز أو مقاومة الأنسولين .
وتشير تلك الدراسات مجتمعة إلى أن الحميات شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات تغير
أثر الإنسولين على التخلص من الجلوكوز الأوكسيدي وغير الأوكسيدي ويساعد على
التخزين الجيد للجلوكوز عندما يتم تكوين الجلوكوز في العضلات كما يبدو أنها
تمنع من الإعاقة التي يحفزها الإنسولين لأكسدة الشحوم.
ولا تدعم معلومات تلك الدراسات فكرة أن الحميات شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات
تزيد من خطر التعرض للإصابة بالنوع 2 من مرض السكر ومقاومة الأنسولين بل
بالأحرى فهي توضح فعلياً أثر جيد كامل كما هو مثبوت بالدليل من خلال الإنتاج
المنخفض للجلوكوز القاعدي داخلي المنشأ والتخلص من الجلوكوز غير التأكسدي
المحفز من قبل الأنسولين .
هل تكبت الحميات شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات
الشهية ؟
تشير الدلائل العلمية والروائية بوضوح أن الحميات شديدة الإنخفاض في
الكربوهيدرات تقلل من الشهية وتناول السعرات الحرارية وقد يكون ذلك جزئياً
راجعاً إلى اختيارات الأكل القليلة المطروحة في الحمية ولكن الأكثر احتمالاً هو
القيمة التشبعية الأعلى للدهون والبروتينات أو الأثر الفهمي للأجسام الكتيونية
وتقوم المستويات الدورانية المتزايدة لبيتا وهيروكسويودريد (الكيتون الأولي في
الدم) بالعمل كإشارة للإشباع وبمجرد تلقي ذلك يجد معظم الأشخاص الذين يفقدون
الوزن صعوبة في المحافظة على ثبات الوزن ، فالمستوى المرتفع لإشباع الشهية
المرتبط بالحميات شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات يمكن أن يدعم الإلتزام الناجح
منخفضة الطاقة بعيدة المدى .
هل تؤثر هذه الحميات على الأداء الرياضي ؟
أظهرت عدة دراسات أن الإستهلاك المزمن للحميات شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات
يؤدي إلى العديد من التعديلات الإستقلابية والهرمونية والتي تسهل أكسدة الدهون
المتزايدة وينشط أثر تخزين الكلايكوجين داخل العضلات.
ويظل آثار الحميات شديدة الإنخفاض في الكربوهيدرات على أداء التمارين الطويلة
غير واضح فلقد أفرزت الدراسات نتائح غير جازمة فبالرغم من أن الحميات عالية
الكربوهيدرات قابته تاريخياً أعلى من الحميات عالية الدهون لهذا النوع من
التمارين .
هل هناك أي آثار خطيرة أخرى محتملة ؟
على الرغم من أن البحث في مجال الحميات منخفضة الكربوهيدرات محدوداً إلا أن
المعلومات المتوفرة حول إحتمالية وجود آثار خطيرة قد تأتي من طريقتين تغذية
مختلفتين ولكنهما مرتبطتان في : الحمية كتيونية المنشأ والصوم المعدل لتوفير
البروتين .
أما الحمية الكتيونية فهي علاج للصرع حيث تتكون من تناول كمية كبيرة من الدهون
وكمية ضئيلة جداً من الكربوهيدرات وكذلك كمية منخفضة من البروتين وقد تضمنت
الآثار الجانبية للحمية الكتيونية في الأطفال أو كزالات الكالسيوم وحصوات الكلى
(من 0.5 % إلى 5 % حالات أكبر من 1 عام) والقيء وانقطاع الطمث (21%) ونقص
الكوليسترول وقصور في الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء.
أما حمية الصوم المعدل لتوفير البروتين فهو نوع خاص من الحمية منخفضة السعرات
مع الحد الشديد من تناول الكربوهيدرات والسعرات (> 800 كيلو سعراً حرارياً
يومياً) ونظراً لأن الحميات منخفضة الكربوهيدرات الشائعة حالياً تقدم أكثر من
800 كيلو سعراً حرارياً يومياً قد لا تسبب آثاراً جانبية قد لا تسبب ذلك الآثار
الجانبية التي تظهر مع المزيد من حمية الصوم المعدل لتوفير البروتين لوقت عارض.
وهناك انتقاد آخر يتعلق باحتمال وجود أثار صحية خطير لخفض كمية الأطعمة
المتناولة والموصوفة بصفة عامة على أنها صحية بما في ذلك الفاكهة والخضراوات
والحبوب الكاملة، وهذا قلق مشروع ولكن الحمية منخفضة الكربوهيدرات يمكن أن
تتضمن مجموعة كبيرة من الخضراوات (كالطماطم والخيار والفلفل) وحتى كمية قليلة
من الفاكهة ، وقد يكون من الحكمة والعقل تناول مكملات فيتامينات متعددة / أملاح
معدنية لضمان تناول القدر الكافي من كل العناصر الغذائية الدقيقة .
هناك حاجة لمزيد من البحث .
تشير الدلائل الجوهرية من الدراسات القياسية قصيرة المدى إلى أن الحميات منخفضة
الكربوهيدرات قصيرة المدى إلى أن الحميات منخفضة الكربوهيدرات ذات فعالية لخفض
الوزن ، ونظراً للتقدم الذي تستهدفه طرق وأساليب البحث من حيث أن العديد من
الدراسات قد أجريت والعديد من فرق الفحص جربوا الحميات منخفضة الكربوهيدرات من
منطلق الضرورة الملحة لإيجاد علاجات فعالة للبدانة واضطرابات الإستقلابية
الأخرى .
ونظراً لوجود قدر قليل من الدراسات على المرضى الخارجيين (يعيشون بحرية) ولا
توجد دراسات قياسية محكمة أكثر من 8 أسابيع فلا يمكن التوصل إلى استنتاج حتى
الآن حيال السلامة والفعالية طويلة المدى المتعلقة بهذه الطريقة .
 |
 |
|
| |
| |