الآثار المفيدة للنظام الغذائي الكيتوني لدى المصابين بالسكر والبدانة

 حسين دشتي، 2 مهدي الموسوي، 3 تازومبال ماثيو، 2 طالب حسين ، 1 سامي اصفر، 1 عبد الله بهبهاني، 4 ناجي الزيد .
1 أقسام الجراحة و4 الفسيولوجيا ، 3 كلية الطب وكلية العلوم الصحية المساعدة، جامعة الكويت، الكويت، الرعاية الصحية الأولية، السالمية، 2 مستوصف الشعب .
صفحة 2 – 728، الاجتماع السنوي رقم 87 لجمعية الغدد الصماء (أندو 2005، سانت ديجو، 4 يونيو(

ملخص
الهدف:
ترتبط السمنة بشكل كبير بحدوث داء السكري من النوع الثاني. إن ارتفاع مستوى السكر في الدم يؤدي إلى مضاعفات أمراض الأوعية الدموية و اعتلال شبكية العين، أمراض الكلى، الأمراض العصبية وأمراض القلب. في هذه الدراسة تمت مقارنة تأثير النظام الغذائي الكيتوني لدى هؤلاء المرضى بالسمنة وارتفاع مستوى السكر في الدم بأولئك المرضى الذين يتمتعون بمستوى طبيعي في سكر الدم لمدة 56 أسبوع .

المواد والطرق :
في هذه الدراسة، تم اختيار 64 شخص مصاب بالسمنة يزيد مؤشر كتلة جسمهم (بي ام اي BMI (عن 30 ويعانون من ارتفاع مستوى سكر الدم ( مجموعة 1) وأشخاص آخرون يتمتعون بمستوى طبيعي من سكر الدم(مجموعة 2). تم تحديد وزن الجسم، مؤشر كتلة الجسم، مستوى سكر الدم، الكولسترول الكلي، الكولسترول السيئ، الكلسترول الجيد، الدهون الثلاثية، اليوريا، والكريتانين، في بداية البحث وبعد مرور 8، 16، 24، 48 و 56 أسبوعا من بدء النظام الغذائي الكيتوني.

النتائج :
لقد أظهر وزن الجسم، مؤشر كتلة الجسم، مستوى السكر في الدم، الكولسترول الكلي، الكولسترول السيئ والترايجلسرايد (الدهون الثلاثية) واليوريا انخفاضا كبيرا من الأسبوع الأول حتى الأسبوع 56 بينما ارتفع مستوى الكولسترول الجيد بشكل كبير . والجدير بالذكر أن هذه التغيرات كانت كبيرة جدا في حالات المجموعة (2) بالمقارنة مع المجموعة (1) . لم تكن التغيرات في مستوى الكريتانين كبيرة بشكل يعتد به .
الخاتمة :
تبين هذه الدراسة التأثيرات المفيدة للنظام الغذائي الكيتوني لدى المصابين بداء السكري أو البدانة بعد إتباعه لمدة طويلة الأمد. علاوة على ذلك فإنها توضح أنه بالإضافة إلى قيمته العلاجية فان هذا النظام الغذائي الذي يحتوى على نسبة كربوهيدرات منخفضة يعتبر آمن الاستخدام لمدة زمنية طويلة للمصابين بداء السكري والبدانة .

مقدمة :
تعتبر السمنة (البدانة) مرض مزمن ومعقد حيث يصيب ما يزيد عن 300.000 فرد أمريكي بالغ سنويا. تقريبا اثنين من كل ثلاثة بالغين في الولايات المتحدة يعانون أما من زيادة الوزن (مؤشر كتلة الجسم من 25 إلى 29.9 كجم / م2 ) أو السمنة (مؤشر بدانة الجسم من 30 فما فوق). خلال العقد الماضي ازداد انتشار السمنة بحوالي 15.4% في الكويت .

تحدث زيادة الوزن والسمنة بسبب تفاعل عوامل جينية وبيئية. لقد أظهرت الدراسات الأخيرة بأن السمنة تزيد بشكل قوي من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة المختلفة. توضح الدراسة السابقة في مختبراتنا بأن تخسيس الوزن يقلل عوامل مخاطر أمراض الأوعية الدموية والقلب .

تشكل السمنة مشكلة صحية عامة كبيرة في مختلف البلدان. لقد أوضحنا في السابق بشكل ملائم التأثيرات المفيدة طويلة الأمد للنظام الغذائي الكيتوني في تقليل الوزن في حالات السمنة.

من الواضح انه يوجد ميل لحدوث تلازم بين داء السكري من النوع الثاني والسمنة ً. وهذا ينتج عن التداخل بين الآليات التي تنظم عملية هضم وتخزين الكربوهيدرات. وبناءا عليه، نفترض بأن فصل هاتين الظاهرتين باستخدام النظام الغذائي الكيتوني قد يكون أكثر فعالية في التحكم في السكر والسمنة. لذلك تم إعداد الدراسة الحالية لتوضيح التغيرات في وزن الجسم، صورة الدهون، السكر، اليوريا والكريتانين، التي قد تحدث بعد إتباع النظام الغذائي الكيتوني لمدة 56 أسبوع في حالات مرضى السكري والسمنة بالمقارنة بمرضى السمنة الذين لديهم مستوى سكر طبيعي في الدم .

المواد والطرق :
في هذه الدراسة، تم اختيار 66 مريض بالسمنة لديهم مؤشر كتلة جسم ( بي ام اي ) أكبر من 30 ومستوى سكر دم أكثر من 6.1 ملي مول / لتر ( مجموعة 1، العدد = 33 ) والمرضى الذين يتمتعون بمستوى طبيعي للسكر في الدم ( مجموعة 2، العدد = 33 ) .

تم تحديد وزن الجسم، مستوى السكر في الدم، الكولسترول الكلي، الكولسترول السيئ، الكولسترول الجيد، الدهون الثلاثية، اليوريا والكريتانين قبل وفي الأسبوع 8، 16، 24، 48، 56 من بعد إتباع النظام الغذائي الكيتوني.
تم إصدار تعليمات لكافة الأفراد 64 بإتباع نظام غذائي كيتوني يتكون من أقل من 20 جم من الكربوهيدرات و 80 إلى 100 جرام من البروتين. الدهون المتعددة الغير مشبعة والدهون الأحادية الغير مشبعة . تم إعطاء 20 جم إضافية من الكربوهيدرات بعد 12 أسبوع. تم إعطاء مواد مغذية دقيقة ( فيتامينات ومعادن ) في صورة كبسولة واحدة يوميا لكل فرد.

تم تحليل الاختلافات الإحصائية بين المؤشرات المختلفة وبعد إتباع النظام الغذائي الكيتوني بواسطة اختبار Student’s T-test واستخدم برنامج ( Stat view 4.02 ).وقد تم تسجيل العمر والوزن وكافة المؤشرات الحيوية الكيميائية في صورة نسبة الانحراف المعياري.

النتائج :
الدلالات الإحصائية تبين المؤشرات المختلفة في الأسبوع الأول والأسابيع 56 بين
المجموعة (1) الحالات التي يكون فيها (مستوى السكر في الدم مرتفع)
والمجموعة (2) التي يكون فيها ( مستوى السكر في الدم طبيعي) . حدث انخفاض كبير في وزن الجسم في المجموعة (1) (مستوى السكر مرتفع) والمجموعة (2) (مستوى السكر عادي) طوال فترة الدراسة. لقد انخفض مستوى الكولسترول الإجمالي بشكل كبير بعد الأسبوع الأول حتى نهاية الدراسة. ازدادت نسبة الكلسترول الجيد بشكل كبير. انخفض مستوى الترايجلسرايد بشكل كبير من البداية حتى نهاية الدراسة. انخفض مستوى السكر في الدم لكلا المجموعتين يشكل كبير من البداية حتى الأسبوع 56 .

الخاتمة :
توضح هذه الدراسة التأثيرات المفيدة للنظام الغذائي الكيتوني على المرضى المصابين بالسكري والسمنة بعد إتباعه لمدة طويلة. علاوة على ذلك، توضح بأنه بالإضافة إلى قيمته العلاجية، فإن النظام الغذائي الكيتوني آمن للاستعمال لمدة طويلة في حالات السكر والسمنة.

الدليل السابق  الدليل التالي