| |
هل سيصبح البحرنيين دشتيين (قريبا) 2-2
|
|
صحيفة الوقت
تؤكد الإحصاءات أن 15 - 20% من الأطفال باتوا يعانون اليوم من السمنة، وبسببها
لقي 300 ألف شخص حتفهم قبل نحو 16 عاما، وهو ما جعلها بالفعل ثاني سبب للوفاة
في العالم.
وعلى هذه الخلفية الخطيرة بل والمرعبة، يصبح من الملح السعي الحثيث لكبح جماح
هذا المرض الذي تمكن من أجساد كثير منا من دون تفرقة للجنس أو السن، وفي هذا
السياق برزت كثير من أساليب العلاج للدرجة التي جعلت كثيراً من الأطباء يتبارون
في صياغة ‘’تركيبة’’ تمكن من الوقوف أمام هذا الخطر الداهم الذي يشكل مقدمة
لسلسلة من الأمراض المدمرة للإنسان، ومن بين تلك الأساليب التي علا صوتها وامتد
تأثيرها في الفترة الأخيرة ‘’ريجيم دشتي’’ أو ‘’نظام الغذاء الكيتوني’’ والذي
بات ‘’موضة خليجية’’ خصوصا لدى الشباب، وهو ما عرضنا لجانب منه الأسبوع الماضي،
باعتباره نظاماً غذائياً يحارب المواد النشوية بكافة أنواعها، ويرحب بالأغذية
الطبيعية من فاكهة وخضروات ولحوم على اختلافها بجانب الدهون، حيث لا يمنع من
الأكل بقدر ما يمنع من المبالغة فيه. وهذا الريجيم بتفاصيله منسوب إلى صاحبه
الجراح الكويتي الشهير، استشاري الجراحة العامة حسين دشتي الذي قدمه في محاضرة
ألقاها أخيرا في البحرين، بحضور نسائي لافت يسعى بالطبع إلى ‘’القد الممشوق’’.
وقد حذر دشتي في تلك المحاضرة من حميات الرجيم ‘’المعتمدة على العقاقير
الطبية’’، واصفا إياها ‘’بالمواد السامة على رغم كونها لا تسهم في إنقاص الوزن
إلا بنسبة قليلة’’، وقال إن ‘’الجرعات الكبيرة من العقاقير تسبب تلفا في المخ
وفقدان الذاكرة والقلق وتدمير الألياف العصبية’’.
وعلى عكس ما يعتقد بعضهم، رأى دشتي أن ‘’الدهون مهمة وضرورية للجسم لإذابة بعض
الفيتامينات، إذ إن 10% من الدهون تتحول إلى سكر، كما أنها ضرورية لتكوين
الأحماض الأمينية الضرورية لعمل الكبد’’.
وها هو دشتي يمضي في الكشف عن معالم نهجه للحد من خطر السمنة.
الخضراوات تقي من السرطان
وقال دشتي إن ‘’الجسم البشري لا يمكنه تخزين أكثر من إمدادات يومين من المواد
الكربوهيدراتية عندها تصبح الدهون وقودا أساسيا للطاقة، كما أن السكر الثلاثي
هو عبارة عن دهون، والدهون المختزنة تعمل كنظام الوقود المساند’’، مشيرا إلى
أنه ‘’عندما تكون الدهون المصدر الأساسي للوقود ينخفض السكر الثلاثي (وكلاهما
مخزن في الدم) وكلما زادت الدهون وأصبحت مصدرا للطاقة في الجسم كلما فقد الشخص
الشهية وزادت طاقته’’.
وشدد دشتي على أن ‘’انخفاض الأنسولين يؤدي بدوره إلى انخفاض ضغط الدم والسكر
الثلاثي وانخفاض في الأدرينالين وتكيسات المبايض، وتقل معدلات الوفاة بسرطان
الثدي’’، مؤكدا ‘’فوائد الخضروات التي تقي من السرطان وخصوصا الجرجير’’.
وأوضح دشتي أن ‘’تناول الغذاء الكيتوني لمدة 12 أسبوعا، يقلص من الوزن بمعدل 15
كيلو جرام، كما أن النقص يكون متجانسا مع الجسم ويحسن من كيمائية الجسم
والنوم’’، مضيفا أن ‘’زيادة تناول النشويات تؤدي إلى ارتفاع إنتاج الدهون
الثلاثية وتركز الأنسولين وانخفاض نسبة الكوليسترول الجيد وزيادة الضار منه في
الجسم’’.
وشدد على ‘’الارتباط القوي بين ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية ومخاطر الإصابة
بالسكتة القلبية’’.
وبحسب دشتي فإن ‘’السكريات لا تحتوى على المعادن والفيتامينات وكثرة تناولها مع
الطحين تؤدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية الرئيسية، فمعظم الناس يعتقدون أن
الدهون هي المسؤولة عن جميع الأمراض ومنها أمراض القلب والسكري’’، موضحا أن
‘’كثيرا من الأمراض والمشكلات سببها نقص الغذاء من المواد الدهنية، فالدهون
ضرورية للجسم، و10 % منها في الجسم تتحول إلى سكر، وهي تحافظ على درجة حرارة
الجسم وأنسجته وتركيب الأغشية والجدار الخلوي، كما لها أهمية خاصة في تكوين
الهرمونات وبعض الأنزيمات ناهيك عن قيمتها الإشباعية’’.
زيت الزيتون مفيد «للقلب»
وأشار دشتي إلى أهمية زيت الزيتون للقلب، مضيفا أن هناك ‘’خطأ شائع أن الدهون
المشبعة (الحيوانية) قاتلة، إلا أنها بريئة من التهمة المنسوبة إليها’’، مضيفا
أن ‘’فوائدها جمة فهي تساعد على تقوية المناعة لدى الجسم وتحافظ على وظائف
الكبد وتحميه وتقوية العظام وتعطي الطاقة الحقيقة للجسم وهي موجودة في اللحوم
والزبدة وحتى في النباتات كجوز الهند مثلا’’.
وحذر من أن ‘’زيادة الوزن سبيل لأمراض قاتلة كالسكتة الدماغية والسكري وأمراض
القلب والأوعية الدموية، والتهاب المفاصل وحتى السرطان’’، مشيرا إلى أن
‘’الأورام تعرف بقدرتها الهائلة على امتصاص السكر، فاستهلاك السكر متزامن
إيجابيا مع مرض السرطان عند الإنسان والحيوان على حد سواء’’.
هل يعني هذا أن تقليل المواد السكرية له دور علاجي لمرضى السرطان؟ أجاب دشتي
‘’نعم، فحالات سرطان الثدي تنقص باستعمال الدهون وتزداد باستعمال النشويات، ولا
علاقة بين سرطان الثدي والدهون المشبعة، والحمية الكيتونية تقلل من تواجد السكر
لبعض الأورام’’.
وأوضح دشتي أن ‘’هناك علاقة طردية بين زيادة الأنسولين والتضييق في الأوعية
الدموية بسبب ترسبات المواد الدهنية، فالزيادة في الأنسولين تؤدي إلى ارتفاع في
نسبة الدهون الثلاثية وزيادة مقاومة الأنسولين واحتمال الإصابة بالسكري والسمنة
وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والدهون السيئة’’، مشيرا إلى أن ‘’إنقاص الوزن
يزيد من فرصة خروج الصوديوم من الدم ونقص الضغط وزيادة الأنسولين’’.
وبحسبه، يمكن تعويض الأرز (العيش) والذي يعتبر الطبق الرئيسي على المائدة
الخليجية بالخضراوات الخضراء كالكوسة والبروكلي والسبانخ وحتى البيدان، مضيفا
أن ‘’الجسم بحاجة إلى 30 جراما فقط من النشويات في اليوم ويمكن الحصول عليها في
الخضراوات أو غيرها من المواد الغذائية كالبيض واللحوم والأسماك’’.
واعتبر دشتي أن ‘’اتباع النظام الكيتوني له فوائد الصيام ويحمل ذات الأعراض من
رائحة الفم والتي يمكن القضاء عليها بأوراق النعناع’’، مؤكدا أن ‘’الفرد مع
تخلصه من الدهون سيشعر أن عمره أقل 10 سنوات’’.
وقال دشتي متحديا ‘’افحصوا وظائف الكبد قبل إتباع الحمية وبعدها لكم الحكم على
النتائج’’ .
الصيام أخطر من (رجيم دشتي)
وأوضح دشتي أن ‘’الصيام لمدة 20 يوما يجعل السكري خارجا عن السيطرة، الصيام
أخطر 10 مرات من النظام الكيتوني’’، مشيرا إلى انه ‘’يمكن للفرد أن يتناول ما
تشتهيه نفسه من الأكل حتى الشبع، بشرط أن يكون خال من المواد النشوية كالأرز
والمكرونة والخبز’’. وتابع ‘’كما يمكن تناول الزيوت ومنها زيت الكتان وزيت
الزيتون، فبعض الشعوب تشرب ربع كوب زيت زيتون يوميا وتتمتع بأحسن صحة ويعيش
أهلها فوق التسعين’’.
وشدد على أن ‘’انخفاض الوزن يساعد على انخفاض نسبة الكوليسترول السيئ وارتفاع
الجيد منه وانخفاض الدهون الثلاثية’’، مشيرا إلى ‘’دور الرياضة خصوصا المشي
والذي له مفعول مماثل تجاه الكوليسترول’’.
وقال ‘’خلال 24 ساعة يبدأ الجسم حرق الدهون من أجل إنتاج الطاقة، ومن الممكن أن
ينتاب الشخص الجوع ويمكن أن يتغلب عليه بتناول الوجبات الخفيفة من بيض وجبن
وخيار مثلا’’....
ونصح دشتي ‘’خلال الشهر الفضيل يمكن زيادة نسبة النشويات إلى 3 أضعاف إذا لم
يتمكن الفرد من الالتزام بالنظام على ألا يتجاوز نسبة النشويات عن 50 -60 جرام،
إذ من المفترض ألا تزيد النشويات في اليوم الواحد عن 20 جرام، ويمكن أكل 3
تمرات و شرب كوب لبن وبعض الثريد مع الابتعاد عن الحلويات وأكل الفواكه عوضا
عنها’’.
وأضاف دشتي ‘’البروتينات والخضراوات والزيوت والسلطات والسوائل والأسماك واللحم
المفروم والتونا مع الزيوت والنقانق والأفاكادوا والسبانخ والنعناع وجميع
الخضراوات إضافة إلى زيت الذرة وزيت الزيتون والشاي الأخضر وغيرها من
المسموحات، فيما يمنع النظام الكيتوني الكربوهيدرات والعصائر ومنها الطحين
البطاطس المكرونة والعسل والكيك والسباجيتي والمكسرات والودلز والريحان والأرز
والسكر زبدة الحليب واللبن و اللبن الخاثر والبقوليات’’.
من تجارب الغير
أنقصت ( ...... ) وزنها 25 كيلو جراما في شهرين ،حيث أنقصت فس الشهر الأول
تقريبا 13 كيلو والباقي في الشهر الثاني، ومن الملاحظ أن ‘’النزول في الوزن
خلال الشهر الأول أسرع وأشد، كأن يكون في الأسبوع الأول 2 كيلو وبالمثل في
الثاني، و4 كيلو في الثالث و5 في الرابع’’، وقال دشتي إن ‘’بعض من اتبعوا
النظام أفادو انتهاء مشكلة القولون وانخفاض مستوى السكر والتخلص من اضطرابات
النوم والإحساس بالنشاط والتخلص من الكسل’’.
وختم دشتي ‘’كثير من الناس ومن بينهم أطباء لا يعتقدون بهذا النظام الغذائي،
لكن الأيام بيننا و ستثبت عكس ذلك’’.
المصدر :
صحيفة الوقت
|
|
 |
|
| |
| |